السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

58

تكملة العروة الوثقى

كان الطلاق في نصف الشهر يؤخذ من الرابع نصفه ، ولا يخفى ضعف هذا الاحتمال لاستلزامه كون الملفق تسعة وعشرين يوما ونصف في بعض الصور ، كما إذا كان الشهر الرابع ناقصا ، وحينئذ فيخرج عن الهلالي والعددي ، وهنا احتمال خامس لم يذكروه ، وهو أن ينقص من الرابع مقدار ما بقي من الأول ، والفرق بينه وبين الاحتمال الأول ، أنّ على الأول يكون الملفق تسعة وعشرين لو كان الشهر الأول ناقصا ، وعلى هذا الاحتمال يكون كذلك إذا كان الرابع ناقصا كما لا يخفى ، ويمكن أن يقال إذا كان الطلاق في أوائل الشهر يكون هو المحسوب أوّل الأشهر فيتمم نقصه من الرابع ، وإذا كان في أواخره فالمحسوب أول الشهر هو الشهر الثاني ويكون الثالث هو الرابع فينقص عنه مقدار ما بقي من الأول ، والأقوى من هذه الوجوه الوجه الثاني . مسألة 11 : لا إشكال ولا خلاف في ثبوت العدّة في الوطي بالشبهة ، إذا كانت من الطرفين أو من طرف الواطي ، ويدلّ عليه إطلاق ما دل من الأخبار على وجوبها بالإدخال والماء ، وأمّا إذا كانت من طرفها خاصة ، ففيه قولان : أقواهما الوجوب ، ثم ظاهرهم الاتّفاق على كونها مثل عدّة الطلاق . مسألة 12 : لو اختلفا في انقضاء العدة بالأقراء وعدمه ، قدم قولها لأنّ أمر العدة راجع إليها ، بل وكذا لو اختلفوا في الانقضاء بالأشهر وعدمه على الأقوى . مسألة 13 : عدة الحامل حرّة كانت أو أمة ، في الطلاق والفسخ والوطء بالشبهة مع كون الحمل للمطلق والفاسخ والواطي ، وضع الحمل للآية « 1 » والأخبار « 2 » القريبة من التواتر ، فلا تخرج من العدة إلّا به على المشهور المعروف ، وعن الصدوق والمرتضى وابن البراج إنها أسبق الأمرين من الوضع والأقراء ، أو الأشهر لخبر أبى الصباح : « طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين » وصحيح الحلبي « طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع

--> ( 1 ) سورة الطلاق آية 4 - وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . . الآية . ( 2 ) الوسائل - باب أن عدة الحامل المطلقة هي وضع الحمل - عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه » وقد أورد في الوسائل أحاديث متعددة بهذا المضمون راجع .